الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
251
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
« بليت » ( 1 ) ، والحاقا لها ، بالأشياء الستة التي يحذف أن عن ( 2 ) الفعل المضارع ، بعد الفاء الواقعة بعدها . أو ، متعلق بالذي ، جعل إذا كان مرفوعا ، على أنه خبر مبتدأ محذوف فيكون نهيا مترتبا على ما يتضمنه هذه الجملة ، أي ، هو الذي حفكم بدلائل التوحيد . فلا تشركوا به شيئا . أو ، على أنه ، مبتدأ . و « لا تجعلوا » ، نهي . وقع خبرا عنه ، على تأويل مقول فيه لا تجعلوا . و « الفاء » ، للسببية . أدخلت عليه ، لتضمن المبتدأ ، معنى الشرط . والمعنى : ان من حفّكم بهذه النعم الجسام ، ينبغي أن لا يشرك ( 3 ) به . و « الجعل » هنا ، بمعنى التصيير ( 4 ) . فيتعدى إلى مفعولين : أولهما ، أندادا . وثانيهما ، الجار والمجرور قبله . أو ، بمعنى الخلق والإيجاد . والمعنى : لا توجدوا له في اعتقادكم وقولكم ، أندادا . والفائدة في تقديم المفعول الثاني أو الجار والمجرور ، إفادة الحصر ، والإشارة إلى أن المنهي عنه ، جعل الند للَّه تعالى . وأما بالنسبة إلى سائر ( 5 ) الفاعلين ، فجعل الند والشريك ، واجب . لئلا يلزم التفويض . كما قال - عليه السلام ( 6 ) - : لا جبر
--> 1 - أ : يلتب . 2 - ر : من . 3 - أ : تشرك . 4 - أ : التبصير . 5 - ليس في أ . 6 - في عيون الأخبار ج 1 ص 124 ضمن ح 17 .